AR_General_300X600.jpg

رغم تحفظات السعودية من البيتكوين, قامت مؤخراً اليابان بالإعتراف بالبيتكوين والعملات الرقمية الأخرى ك


حسب القانون الجديد الذي أصدرته السلطات اليابانية، فإنه وابتداء من 1 أبريل، تم تطبيق شروط جديدة للتعامل بالبيتكوين أو تداولها، هذه الشروط التي تتعلق بهوية المتعاملين وحماية المستثمرين من المخاطر شبيه إلى حد كبير بالشروط المفروضة على شركات الوساطة المالية التقليدية التي تقدم خدمات تداول العملات الأجنبية وتداول الأسهم.

سنة 2016 كانت سنة العملات الرقمية بامتياز، فقد عرفت ارتفاعات قياسية نتيجة إقبال المستثمرين عليها إضافة إلى تزايد استعمالها من طرف الأفراد العاديين للقيام بعمليات الشراء والدفع. وتعد بيتكوين العملة الرقمية الأقدم والأكثر شعبية. هذه العملة الرقمية عرفت ارتفاعات قياسية سنة 2016، فقد تضاعفت قيمة البيتكوين بأكثر من 100% مع نهاية سنة 2016 لتصل قيمتها إلى 1000 دولار خلال شهر ديسمبر وهو الأمر الذي جعل العملات الرقمية الأخرى على غرار "لايتكوين" و"إيثيريوم" تعرف ارتفاعات قياسية أيضاً. مع بداية سنة 2017 عرفت عملة البيتكوين انخفاضاً بنسبة تقارب 27% خلال الأسبوعين الأولين من شهر يناير، لتواصل بعد ذلك مسيرتها الصاعدة لتصل مع نهاية شهر فبراير إلى ما فوق مستوى 1200 دولار متجاوزة بذلك قيمة أونصة الذهب.

البيتكوين عملة رقمية معترف بها

قامت الحكومة اليابانية بسن قوانين جديدة, ضمن خطتها لهيكلة القطاع المالي في اليابان ونظامه الضريبي، بالاعتراف بالبيتكوين كعملة رقمية يمكن التعامل بها كوسيلة دفع. القرار الذي بدأ العمل به في 1 أبريل, ينص القانون على اعتبار بيتكوين كعملة افتراضية يمكن استخدامها في عمليات الدفع كمثيلاتها من العملات التقليدية. وهو نفس الأمر الذي ينطبق على العملات الرقمية الأخرى. القانون الجديد الذي أصدرته الحكومة اليابانية عن طريق الوكالة اليابانية للخدمات المالية (FSA)، والذي يأتي ضمن حزمة من القوانين الجديدة المنظمة للقطاع المالي والبنكي في اليابان، يعترف بشكل رسمي بالبيتكوين والعملات الرقمية الأخرى كوسيلة دفع تندرج ضمن "العملات الافتراضية" والتي تختلف عن النقود الإلكترونية، دون وجود جهة مصدرة للعملة كما هو الشأن في العملات التقليدية الأخرى، والتي تقوم البنوك المركزية في كل بلد بإصدارها.

شروط جديدة للتعامل بالبيتكوين

يشكل هذا الاعتراف بالعملات الرقمية من طرف دولة كبرى كاليابان حدثاً مهماً للعملات الرقمية وخاصة البيتكوين. فهذه العملات كثيراً ما أثارت الجدال بخصوص التعامل بها وتداولها. ومن المعروف أن هذه العملات الرقمية تختلف بشكل كبير عن العملات التقليدية الأخرى، بحيث أن هذه العملات لا يتم إصدارها من طرف جهة مركزية حكومية، وإنما يتم فقط تسجيل التعاملات من خلال نظام معقد على العديد من أجهزة الحاسوب بشكل مشفر وغير رجعي. وحسب القانون الجديد الذي أصدرته السلطات اليابانية، فإنه وابتداء من 1 أبريل، تم تطبيق شروط جديدة للتعامل بالبيتكوين أو تداولها، هذه الشروط التي تتعلق بهوية المتعاملين وحماية المستثمرين من المخاطر شبيه إلى حد كبير بالشروط المفروضة على شركات الوساطة المالية التقليدية التي تقدم خدمات تداول العملات الأجنبية وتداول الأسهم. وحسب القانون الجديد فمن المفروض على كل سوق خاصة بتداول البيتكوين أن تملك سيولة احتياطية تعادل 10 مليون ين، وهو ما يعادل 90 ألف دولار. كما أنه يتوجب على كل متعامل الإدلاء بوثائق تثبت هويته ضمن إجراءات "اعرف عميلك" (KYC). وهو الأمر الذي قد يؤثر على شعبية البيتكوين، نظراً إلى أن إحدى أهم مزايا البيتكوين هو إخفاء هوية المستخدم أو المتداول على حد السواء. فلحد الآن يتم التعامل بالبيتكوين دون الحاجة للإدلاء بأي وثيقة تثبت هوية المستخدم. وتأتي هذه الخطوة حسب العديد من الخبراء كإجراء يهدف إلى الحد من استعمال العملات الرقمية في تمويل الأنشطة الإجرامية والاعمال المخالفة للقانون. وبالإضافة لذلك، تم فرض ضريبة على الأرباح التي يجنيها المتداولون من شراء وبيع بيتكوين، بنفس الطريقة التي يتم التعامل معها عند تداول الأصول الأخرى التقليدية ولكن مؤخرا ألغت السلطات اليابانية الضرائب التي كانت مفروضة على معاملات بيع وشراءالبيتكوين. كما قامت السلطات اليابانية أيضاً بفرض معايير جديدة تتعلق بحماية المستخدم من خلال تحسين أنظمة الأمان والحماية التي تستخدمها الشركات المزودة لخدمات استخدام وتداول بيتكوين بالإضافة لوجوب إفصاح هذه الشركات عن معظم المعلومات المتعلقة بالعمولات والرسوم التي تفرضها نظير استعمال خدماتها. بالإضافة للإدلاء بجميع التفاصيل المتعلقة بالشركة كالعاملين بالشركة وكفاءتهم، والمعلومات المتعلقة بعنوان الشركة، وسائل الاتصال بالشركة، ورخص التسجيل التي تتوفر عليها.

#العملاتالرقمية #البيتكوين #اللايتكوين #الايثريوم