AR_General_300X600.jpg
Please reload

ما هو قول الإسلام بشأن تداولات فوركس عن طريق الإنترنت وهل هي حلال أم حرام؟

October 28, 2018

 

ما هو القانون الإسلامي في تداولات فوركس؟

 

بدأ الصرف والتداول بالعملات بداية في العصور القديمة. الأشخاص الذين يبدلون المال، الأشخاص الذين يساعدون الآخرين على تبديل المال، ويحصلون على عمولة أو رسوم تبادل، كانوا موجودين في العصور القديمة. العملة والصرف كانت كذلك عنصر هام وحساس من التجارة في العالم القديم بحيث يمكن للناس شراء وبيع الأشياء مثل الطعام والزخف والمواد الخام. كان هناك تم فيه تعيين وكيل لمثل هذه التجارات. الوكيل يقوم بتنفيذ العملية والربح أو الخسارة يتحملها صاحب رأس المال.
 

لا يوجد مشاكل في مثل هذه التعاملات في الشريعة الإسلامية، لأنها تتوافر فيها جميع الظروف اللازمة للتعاملات الصحيحة، بدون ذكر حقيقة أنها تفتقر لأي ظروف قد تتعارض مع الشريعة الإسلامية. لذلك، يسمح بها وفقاً للشريعة.

السلطات الإسلامية توافق على أن تبادل العملات تحت ظروف معينة يعتبر أمر جائز، هناك بعض الخلاف بشأن الظروف التي تجعل منه حلالاً. سوف نقوم بفحص المواضيع واحداً تلو الآخر بعد النظر إلى أقوال الرسول عليه الصلاة والسلام، في هذا الموضوع:

"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد"
 

هل هناك تداول فوركس حلال؟ هل الفوركس حلال أم حرام؟

 

تداول فوركس- فتوى الحلال أو الحرام

الربا محرم تماماً في الإسلام، و هو أمر واضح. يشير هذا الأمر إلى أن أي نوع من الصفقات أو العقود التي تتضمن عناصر ربوية، لا تجوز في الإسلام. لفترة طويلة، عكس وسطاء فوركس الممارسة السوقية من دفع أو قبض فروق الفائدة بين عنصرين من أي زوج عملات في وضعية مفتوحة حتى صباح اليوم الآخر. في النهاية، أغلبية شركات فوركس يتجاوبون مع القوى السوقية من خلال التحول إلى "شركات فوركس إسلامية" ويقدمون "حسابات فوركس إسلامية" والتي تلغي دفع الفوائد الربوية. قد تتساءل كيف يقومون بذلك و يحققون الأرباح. يتم ذلك الأمر من خلال فرض عمولات أعلى على تداولات فوركس الفورية وهو الطريقة التي يعمل بها جميع وسطاء فوركس الإسلاميين تقريباً. هناك قول بأن هذا الأمر بحد ذاته هو مجرد تمويه لعنصر الفائدة، و في هذه الحالة، فإن التداول في فوركس غير مقبول وفقاً للشريعة الإسلامية.

مشكلة الفائدة تزيل كذلك أي احتمالية تداولات فوركس المستقبلية، حيث أن هناك دائماً عنصر الفائدة في هذه التعاملات.

ولكن، تداولات فوركس العادية المقدمة من وسطاء فوركس، من دون فوائد مسائية أو رسوم، من الممكن أن تتجاوز عقبة الربا.

المحرمات

جميع الأعمال التجارية والعقود المالية في التمويل الإسلامي يجب أن تتوافق مع قواعد الشريعة. المحرمات الأساسية في التمويل الإسلامي هي:

  1. الفائدة أو الربا.

  2. المخاطرة الزائدة أو الغرر.

  3. المضاربة أو المقامرة.

تحريم الربا أو الفائدة

المال من المال أمر غير مقبول والتعاملات المبنية على الفائدة تعتبر خطيئة. المصادر الأساسية للشريعة هي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهي واضحة جداً فيما إدانة هذا الأمر.

الفائدة هي أني مبلغ محدد مسبق فوق المبلغ الأساسي للقروض والديون، بغض النظر عما إن كانت هذه الفوائد مفروضة على قروض تجارية أو شخصية. يسمح الإسلام بنوع واحد فقط من القروض، وهو القرض الخالي من الفوائد أو القرض الحسن.
 

ما هو قول الإسلام بشأن تداولات فوركس عن طريق الإنترنت وهل هي حلال أم حرام؟

بعد أن تم تقليص الموضوع إلى تداول فوركس الفوري و افتراض عدم وجود عنصر الفائدة، ننتقل إلى الموضع الآخر. يبدو بأنه جائز فقط "طالما أنه "التبادل" يتم بشكل مباشر (يد بيد)". وبالتالي، فإن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، فكر في تبادلات أنواع أخرى من السلع تتم بين طرفين، مدركاً بأن هذا النوع من التجارة كان طبيعياً وعادلاً. السؤال الآن هو ما هو "يد بيد" ؟ قديماً، لم يكن هناك كمبيوترات ولا هواتف، ولذلك فإن أفق القيام بصفقة وجهاً لوجه كانت طبيعية. في الواقع، يمكننا القول بأن الأمر كان طبيعياً ومقبولاً بالنسبة لصفقة تتم بين أطراف مختلفة. في الأوقات المعاصرة، يمكن القول بأن التداول في فوركس، فإن الصفقة تتم بين وسيط فوركس والمتداول، وبالتالي يمكن أن يدرج هذا الأمر تحت تعريف الأطراف المختلفة، والذي هو أمر مسموح به وفقاً للشريعة الإسلامية.

 

 

الشرط الآخر المقبول بشكل واسع هو أن التبادل الفعلي يجب أن يتم خلال نفس الجلسة التي يتم فيها العقد، أي يجب أن يتم بشكل فوري نوعاً ما. يبدو بأننا في موقف قوي هنا، حيث أنه عندما يتم التداول مع وسيط فوركس، فإنه يفعل بشكل فوري. الأمر المثير للإهتمام، هو أن هذا قد يشير إلى أن جميع التداولات الغير سوقية (نقاط التوقف أو الحدود) تعد حرام!
 

و هنا نصل إلى أكبر عقبة في محاولة الإجابة على السؤالهل التداول في فوركس حلال أم حرام؟". بشكل عام، متداولي فوركس لا يتوقعون الحصول على العملة الفعلية التي يقومون بشرائها، ولا يمتلكون السلعة التي يبيعونها. فهم ببساطة يتوقعون قيمة العملة التي سوف ترتفع و العملة التي سوف تنخفض. هل هذا التوقع مباح؟

من الصعب جداً الإجابة على هذا السؤال. يمكننا البدأ بالقول بأن الإسلام يدرك بأن جميع البشر تقريباً يسعون لتحسين وضعهم المالي، وبأن الحياة تتضمن عناصر كبيرة من الغموض. في الحياة، نواجه العديد من الخيارات، والنتائج غير واضحة، و نسعى لإستخدام الذكاء والمهارة في الإختيار بين الخيارات المتاحة والتي سوف تعطي النتائج الأفضل. ولكن، علينا عندها القول بأن المقامرة محرمة بشكل صارم في الإسلام، حتى لو كانت على شكل الترفيه من خلال اللعب بأموال صغيرة قد يقول المقامر بأنه قادر على خسارتها.

من خلال قياس هذه العناصر المتنافسة، يمكن القول بأن طريقة المضاربة هي التي تصنع الفرق. أحد المؤلفين قام بدراسة الموضوع و صرح بأن المضاربة على أساس التحليل الأساسي مباحة، ولكن ليس على أساس التحليل التقني، و التفسير الشيق هو: المراهنة على أساس التحليل التقني هي مراهنة على مراهنات الآخرين، والاعتماد على سلوك الجمهور للتأثير على سلوكك، فهو يعتبر من جوهر المقامرة، والتي هي حرام.

يمكن القول بأن هذه الحجة زائفة في ما يتعلق بالحقائق السوقية الأخرى. على سبيل المثال، هل المضارب الذي يعتقد بأن الدولار الأمريكي سوف يرتفع مقابل اليورو بسبب الأساسيات الإقتصادية ملزم بأن يقوم بالتداول فوراً و لا يسمح له بالقيام بأي إجراء لتوقيت دخول التداول في لحظة مناسبة نفسياً؟

الحجة الأقوى يمكن أن تكون بأن المسلم عليه أن لا يقوم بالمضاربة إلا إن كان لديه أسس قوية للتوقع بالنجاح. هذا يعني بأن التداول يجب أن يتضمن إما عنصر من التحليل الأساسي أو التحليل التقني والذي يكون لدى المداول فعلياً سبب قوي للإعتقاد به. مصال على ذلك قد يكون تتبع الإتجاهات التي لديها سجل أكاديمي على أنها طريقة تداول ناجحة في الأسواق المالية، و التداول بهذه الإتجاهات باستخدام وسطاء فوركس الإسلامي. يمكن للمتداول القول بأن التوجه القوي أسهل من حيث التكوين، و من المحتمل أن يحتوي على سبب أساسي كامن وراء ذلك، أكثر من التوقعات الإقتصادية الأساسية التقليدية التي قد يفند من قبل الإقتصاديين المحترفين.

 

إنشاء حساب فوركس إسلامي

لا يوجد سؤال بأن بورصة العملات مباحة في الإسلام، بشرط أن لا يكون هناك ربا، و أن يتم التداول بشكل مباشر (على الرغم من أن هذه العبارة يمكن أن تفسر بعدة طرق) و بأن المتبادل لديه سبب حقيقي للتوقع بالربح المحتمل بناءاً على التحليل الذي لا يعتمد على العوامل النفسية للمقامرة. على أقل حد، يمكن استخدام وسطاء فوركس الإسلاميين من أجل التداول، والذي من المفترض على الأقل أن يزيل جميع التحديات المتعلقة بالربا. كما شهدنا، هناك منطقة غامضة في هذه العوامل التي يجب أن تدرس بشكل دقيق ومخلص وواعي من قبل أي شخص يرغب بالتداول الحلال في فوركس من خلال حساب فوركس إسلامي.

الخلاصة هي أن كان تداول فوركس الذي يتم على الفائدة ينفذ بالتوافق مع جميع الشروط اللازمة لأي معاملة صالحة، أي أن الوكلاء هم أشخاص حقيقيون معرفون وكل شيء يتم وفقاً لمطالب صاحب رأس المال والشروط القانونية الموضوعة أمامه، لن تكون هناك مشكلة. بالإضافة إلى ذلك، قواعد الدولة بشأن رأس المال والعقود الثانوية يجب أن تكون قانونية.

 

المصدر: https://arab.dailyforex.com/forex-articles/2016/09/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B1%D9%83%D8%B3-%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85/66172

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload