AR_General_300X600.jpg
Please reload

تركيا تدخل أول مرحلة ركود اقتصادي خلال عقد من الزمن

March 14, 2019

 

تشهد تركيا تحولاً حاداً وملحوظاً لتدخل أول مرحلة من الركود الإقتصادي خلال نحو 10 سنوات رغم أنها كانت من بين الدول الأسرع تطوراً و نمواً على مستوى العالم.

يعد الأداء الإقتصادي المخيب للآمال في تركيا بمثابة علامة واضحة على أزمة الليرة التي عانت منها البلاد خلال العام الماضي 2018 حيث فقدت الليرة التركية ما يعادل 30% من قيمتها ولذلك قام البنك المركزي بزيادة معدلات الفائدة بشكل حاد مما كان له تأثير كبير على تقلص النشاط الإقتصادي في تركيا.

كما انكمش إجمالي الناتج المحلي للبلاد بنسبة تعادل 2.4% خلال الربع الأخير من العام الماضي على أساس ربع سنوي بعد انخفاض قدره 1.6 % خلال الثلاثة أشهر السابقة، لذا فإن هذا الأداء المترهل يعني أن تركيا دخلت رسمياً مرحلة ركود اقتصادي وذلك لحدوث انكماش في الناتج المحلي الإجمالي لفترة ربعين متتاليين، وهذا ما لم تشهده البلاد منذ عام 2009.

وشهد الإقتصاد التركي خلال العام الماضي 2018 بأكمله، نمواً تعادل نسبته 2.6% ليسجل أضعف وتيرة للنمو منذ عقد من الزمن.

يذكر أن هذا التباطؤ الحاد في النمو الإقتصادي التركي، يرجع إلى انخفاض بمعدل 1.9 % في قطاعات البناء والتشييد تقابله زيادة 1.1 % في قطاعات الصناعة.

أما بالنسبة إلى التجارة الخارجية، فقد شهدت الصادرات التركية من السلع والخدمات زيادة بلغت نحو 7.5 % في عام 2018 بالمقارنة مع نمو بلغ 11.9 % في العام السابق له، كما تراجعت الواردات التركية بما يعادل نسبة 7.9 % في عام 2018 مقارنة بزيادة بلغت نسبتها 10.3 % خلال عام 2017.

وعلق بيرات البيرق، وزير المالية التركي برؤية متفائلة على تلك البيانات قائلاً : أن "الأسوأ قد مضى وانتهى"، وأنه يتوقع ويتطلع إلى أن يعود الإقتصاد التركي إلى مساره الصحيح بمعدل نمو سيصل إلى نسبة تبلغ نحو 2.3 % وذلك مع حلول نهاية هذا العام الحالي ليتماشى مع رؤية وتوقعات الحكومة التركية، كما عبر وزير المالية، عن ذلك من خلال تغريدة له عبر تويتر كتب فيها" تشير البيانات الحالية إلى أن الإقتصاد التركي يتجه نحو التعافي السريع.

فى الوقت نفسه، تتوقع منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية من خلال أحدث تقاريرها الذي حمل نظرة قاتمة بشأن الأداء العالمي، أن ينكمش الإقتصاد التركي بما يوازي نسبة 1.8 % وذلك خلال العام الحالي قبل أن ينمو بنحو 3.2 % في عام 2020، كما تري المنظمة، أن الأولوية بالنسبة إلى الإقتصاديات مثل تركيا والارجنتين هي تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتعزيز احتمالات الاستدامة المالية على المدى المتوسط.

الوسومات

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload